١٣٩٣ - (٢٤٧٧) - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نِيرَاناً تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: "عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ " ، قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَالَ: "اكْسِرُوهَا، وَأَهْرِقُوهَا" ، قَالُوا: أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: "اغْسِلُوا" .
(على ما توقد (١) ؟ ): إثبات ألف "ما" الاستفهامية (٢) مع دخول الجار عليها، وهو قليل، ويروى: "عَلامَ" -بحذف الألف- على اللغة المشهورة.
(هذه النَّيران) : -بكسر النون الأولى-: جمعُ نار، والياء منقلبة عن واو.
(الحمر الإنسية) : أي: التي تألف البيوت.
وفي "المشارق": قال البخاري: كان ابن أبي أويس يقول: "الأَنَسِيَّة" -بفتح الألف والنون-.
قال القاضي: وأكثرُ روايات الشيوخ فيه: "الإنسية" -بكسر الهمزة وسكون النون-، وكلاهما صحيح. انتهى (٣) .
فالأول: على أنه منسوب إلى الأَنَس -بفتح الهمزة والنون-، وهو التآنس.
والثاني: على أنه منسوب إلى الإِنْس، وهم بنو آدمَ، الواحدُ إِنْسِيٌّ.