فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 4546

( {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣] ) : قال ابن المنير: لم يشك القائلون بأن العبد لا يملِكُ في أن المرادَ بالخير في الآية المالُ على أظهر التفاسير فيه، ومنهم ابن عباس، لا يقال: المال الذي يكتسبه بعدَ الكتابة؛ لأنا نقول: ذلك غيبٌ لا يعلم إلا الله، وقد قال البخاري في حديث سيرين: وكان كثير المال؛ أي: عندَ سؤالِه الكتابة، والبخاري ممن يرى أن العبدَ لا يملِكُ، وقال: إن الخير هنا المالُ، وعليه جاء حديثُ سيرين.

* * *

١٤٣٥ - (٢٥٦٠) - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: إِنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوَاقٍ، نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ، وَنَفِسَتْ فِيهَا: أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، أَيَبِيعُكِ أَهْلُكِ فَأُعْتِقَكِ، فَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لنَاَ الْوَلَاءُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اشْتَرِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَهْوَ بَاطِلٌ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ" .

(دخلَتْ عليها تستعينها في كتابتها، وعليها خمس أواق نُجِّمَتْ عليها في خمسِ سنينَ) : قال الزركشي: هذا خلافُ ما سيذكره قريباً، يريد (١) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت