فرساً يسمى البحر، اشتراه من تجار قدموا من اليمن، سبقَ عليه مرات، ثم قال: فيحتمل مصيره إليه بعد أبي طلحة.
وهذا نقض للأول، لكن لو قال: يحتمل أنهما فرسان اتفقا في الاسم؛ لكان أقرب (١) .
قلت: ليس في احتمال صيرورته إليه [بعد أبي طلحة ما ينفي شراءه -عليه الصلاة والسلام- له] (٢) أولاً (٣) ؛ إذ يجوز أن يكون اشتراه أولاً، ثم خرج عن ملكه بطريق من الطرق، وملكه أبو طلحة، ثم ملكه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أبي طلحة، فلا تناقض.
قال الخطابي: و "إن" هنا نافية، والسلام بمعنى "إلا" (٤) ، وعليه اقتصر الزركشي (٥) .
قلت: وهو قصور، فهذا إنما هو مذهب كوفي، ومذهب البصريين: أنَّ (٦) "إن" مخففة من الثقيلة، واللام فارقة بينها (٧) وبين النافية؛ كما سبق.
* * *