قال شيخنا أبو عبد الله بن عرفة: وإلى هذه الآية أشار ابنُ التلمساني في مسألة الإجماع السكوتي في "شرح المعالم" بقوله: كقول عليٍّ لعمرَ -رضي الله عنهما- لما رأى جلدَ أبي بكرة: إن جلدته، فارجم صاحبك، وكان شيخُنا ابنُ عبد السلام -رحمه الله- يستشكل (١) صحة الملازمة في قول علي (٢) مع قبول عمرَ له، ويحكي استشكاله عن شيخه أبي (٣) الحسن البوذري (٤) ، وكانت (٥) له مشاركةٌ حسنةٌ في الأصلين، ولم يجيبا عنه بشيء.
وكان يجري لنا جوابه بما أقوله: وهو أن القذف الموجبَ للحدِّ قسمان:
قذفٌ صدرَ من قائله على وجه التنقيص (٦) للمقذوف، وقذفٌ صدرَ (٧) على وجهِ شهادةٍ لم تَتِمَّ (٨) ، وهو الواقع في النازلة، فلما كرر أبو بكرة شهادته، أراد عمرُ جلده للقذفِ بقوله هذا، فقال له علي: إن جلدته، فارجمْ صاحبك؛ [أي: إن أردتَ جلده، لزم إرادتَك رجمُ صاحبك] (٩) ؛