فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 4546

عَلَى جَوْرٍ ". وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ ".

(عن النعمان بن بشير، قال: سألتْ أمي أبي (١) بعضَ الموهبة لي من ماله): أُمه هي عَمْرَةُ بنتُ رَواحةَ أختُ عبدِ الله بنِ رَواحة، كما جاء مصرَّحاً به في البخاري، والموهوبُ عبدٌ، أو أمة، كما جاء مصرَّحاً به أَيضاً.

وفي راوية: " غلام " من غير شك، وجاء في رواية: " حديقة "، وحملهما ابنُ حبان على حالتين.

(أبو حَرِيز) : بحاءٍ مهملة فراء فياء فزاي (٢) ، على زنة سعيد.

(لا أشهدُ على جَوْر) : استُدِلَّ به على تحريم التفضيل بين الأولاد في الهبات.

ومذهب مالك والشافعي -رحمهما الله-: أن التفضيل مكروه لا غير، وربما استُدل على ذلك بالرواية التي قيل فيها: " أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي"؛ فإنها تقتضي إباحةَ إشهاد الغير (٣) ، ولا يُباح إشهادُ الغير إلا على أمرٍ جائز، ويكون امتناعُه -عليه الصلاة والسلام- من الشهادة على وجه التنزُّة، واستضعف هذا ابنُ دقيق العيد بأن الصيغة -وإن كان ظاهرها الإذن- إلا أنها مِشعرةٌ بالتنفير الشديد عن ذلك الفعل؛ حيث امتنع -عليه الصلاة والسلام- من مباشرة هذه الشهادة مُعَلِّلاً بأنها جَوْر، فتخرجُ (٤) الصيغةُ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت