(فينمي خيراً) : -بتخفيف الميم-، يقال: نَمَيْتُ الحديثَ أَنْمِيهِ (١) : إذا بَلَّغْتُهُ على وجه [الإصلاحِ وطلبِ الخير، فإذا بَلَّغْتُهُ على وجه] (٢) الإفسادِ والنميمةِ، قلتُ: "نَمَّيْتُه": -بتشديد الميم-، كذا قال أبو عبيدة، وابنُ قتيبة، وغيرُهما من الأئمة.
وقال الجوهري (٣) : هي مشددة، وأكثر المحدثين يخففها، وهذا لا يجوز، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يلحن، ومن خَفَّفَ، لزمه أن يقول: "خَيْر" ، يعني: بالرفع.
قال ابن الأثير: وهذا ليس بشيء، فإنه [ينتصب بـ "ينمي" ، كما] ينتصب بـ: قال، وكلاهما على زعمه لازم، وإنما نمى متعدٍّ، يقال: نميتُ الحديثَ؛ أي: رفعتُه وأبلغتُه (٤) (٥) .
(أو يقول خيراً) : قال الشارحون: هو شكٌّ من الراوي، والمعنى واحد.
وأطلق بعضُهم القولَ بجواز الكذبِ في الصور الثلاث: الصلح، وعدةِ امرأته بشيء يستصلحُها، وخدعة.