فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 4546

ابْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم-: أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ! أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَاّ قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ، وَهْوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَائْذَنْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قُلْ" . قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَوَليدَةٍ، فَسَألْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ! لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَليدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ، وَعَلَى ابْنكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، فَارْجُمْهَا" . قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرُجِمَتْ.

(فإن اعترفَتْ، فارجُمْها) : في الحديث المذكور دليلٌ على أن ما (١) يستعمل من الألفاظ في محل الاستفتاء (٢) يُسامَح به في إقامة الحدِّ أو التعزير؛ فإن هذا الرجل قذفَ المرأةَ بالزنا، ولم يتعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمر حده بالقذف، وأعرض عن ذلك ابتداء.

وفيه تصريحٌ بحكم الرجم.

وفيه استنابةُ الإمام في إقامة الحدود.

ولعله يؤخذ منه (٣) : أن الإقرار مرةً واحدة يكفي في إقامة الحد، فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت