فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 4546

(لو كان لي عددُ هذه العِضَاهِ نَعَماً) : نصب على التمييز، و "لي": خبر كان.

وجوز فيه أن يكون منصوباً على أنه خبر كان، والعِضاه: -بكسر العين المهملة وبضادٍ معجمة وهاء أصلية بعد الألف-، وهي شجر كثيرُ الشوك، واحده عِضَةٌ -بهاء التأنيث-، وقيل: عِضاهَةٌ، وقيل (١) : عِضَهَةٌ (٢) .

(ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً) : أي: لا تجدوني ذا بخلٍ، ولا ذا كذبٍ، ولا ذا جُبْنٍ، فالمراد: نفيُ الوصفِ من أصله، لا نفيُ المبالغة التي يدلُّ عليها.

قال ابن المنير: و (٣) في جمعه -عليه السلام- بين هذه الصفات لطيفةٌ (٤) ، وذلك لأنها متلازمة، وكذا أضدادها: الصدقُ والكرمُ والشجاعةُ، وأصلُ المعنى هنا: الشجاعة؛ فإن الشجاع (٥) واثقٌ من نفسه بالخلف من كسب سيفه، فبالضرورة لا يبخل، وإذا سهل عليه العطاء، لا يكذب بالخُلْف في الوعد؛ لأن الخلفَ إنما ينشأ من البخل، وقوله: "لو كان لي مثلُ هذه العضاهِ" تنبيهٌ بطريق الأولى؛ لأنه إذا سمح بمال نفسه، فلأن يسمح (٦) بقَسْم غنائمهم عليهم (٧) أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت