قال ابن مالك في "التوضيح": كان اللائق: إلا إيمانٌ به (١) ، ولكنه على تقدير حال محذوفة (٢) .
ونسبه شهاب الدين ابن (٣) المرحل إلى الإساءة في قوله: كان اللائق، قال: ولا حاجة إلى تقدير حال محذوفة؛ لأن حذف الحال لا يجوز.
قلت: أما الأول، فمسلَّم، وأما الثاني فممنوع؛ فقد ذكر ابن مالك من (٤) شواهده هنا قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} [البقرة: ١٢٧] ؛ أي: قائلين، وقوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد: ٢٣، ٢٤] ؛ أي: قائلين: سلام عليكم، وقوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: ٧] ؛ أي: قائلين (٥) .
قال ابن المرحل: وإنما هو من باب الالتفات.
قال الزركشي: الأليق أن يقال: عدل عن ضمير الغيبة إلى الحضور (٦) ؛ يعني: أن الالتفات موهم للجسمية، فلا يطلق في كلام الله تعالى، وهذا خلاف ما أطبق عليه علماء (٧) البيان.