فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 4546

فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلَامَنِي، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: "هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْراً أَمْ ثَيِّباً؟ " ، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّباً، فَقَالَ: "هَلَاّ تَزَوَّجْتَ بِكْراً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ " . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! تُوُفِّيَ وَالِدِي -أَوِ اسْتُشْهِدَ-، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّباً لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ، غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ.

قَالَ الْمُغِيرَةُ: هَذَا فِي قَضَائِنَا حَسَنٌ لَا نَرَى بِهِ بَأْساً.

(قد عَيِيَ) : ويروى: "أَعْيا (١) " .

(هل تزوجتَ بِكْراً أم ثيباً؟) : قال ابن مالك في "التوضيح": فيه شاهد على أن "هل" قد (٢) تقع موقع الهمزةِ المستفهَم بها عن التعيين، فتكون "أم" بعدها متصلة غيرَ منقطعة؛ لأن استفهام النبي - صلى الله عليه وسلم - جابراً لم يكن إلا بعد علمه بتزوجه إما بكراً وإما ثيباً، فطلب منه الإعلامَ بالتعيين كما كان يطلب بأَيّ، فالموضعُ إذن موضعُ الهمزة، لكن استُغني عنها (٣) بـ "هل" ، وثبت بذلك أن "أم" المتصلة قد تقع بعد هل [كما تقع بعد الهمزة. انتهى (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت