فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 4546

عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِع، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَناَ وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، قَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ؛ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً، وَمَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا" . فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا، حَتَى انتُهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أوْ لَنْلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُناَسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا حَاطِبُ! مَا هَذَا؟ " . قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقاً فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكَنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَداً يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْراً وَلَا ارْتِدَاداً، وَلَا رِضاً بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَقَدْ صَدَقَكُمْ" . قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" . قَالَ سُفْيَانُ: وَأَيُّ إِسْنَادٍ هَذَا!

(أخبرني حسن (١) بنُ محمد): محمدٌ هذا هو محمدُ بنُ عليِّ بنِ أبي (٢) طالب، هو المعروفُ بابن الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت