فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 4546

المعصية، ومن هذا الوجه استجاز العلماء الدعاءَ للسلاطين بالتأييد النصر، وغير ذلك من الخير. قاله ابن المنير رحمه الله، وعفا عنه (١) .

* * *

١٦٧٢ - (٣٠٦٢) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، (ح) وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَناَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: شَهِدْناَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلَامَ: "هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ" . فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ، قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيداً، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! الَّذِي قُلْتَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالاً شَدِيداً، وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: "إِلَى النَّارِ" . قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحاً شَدِيداً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ، لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ" . ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَنَادَى بِالنَّاسِ: "إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ" .

(هذا من أهل النار) : تقدم أنه قُزمان الظفريُّ (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت