وتَطَّوع: يروى: -بتشديد الطاء-، والأصل: تتطوع، فأبدل التاء الثانية طاء، وأدغم، ويروى: -بتخفيفها- على حذف إحدى (١) التاءين اختصارًا لتخفَّ الكلمة، وهل المحذوف الثانية، وهو الصحيح، أو الأولى؟ قولان (٢) .
ولا يخفى أن (٣) هذا الرجل إنما وفد بالمدينة، وأقل ما (٤) قيل فيه: أنه وفد سنة خمس، وقد تقرر في ذلك الزمن النهيُ عن أمور (٥) ؛ كالقتل، والزنا، والعقوق، والظلم، والسرقة، فثبت أن عليه وظائفَ أُخَرَ غيرَ الصلاة والزكاة والصيام.
وأجاب ابن المنير: بأنه - عليه السلام - كان يجيب بما تقتضيه الحال، وبالأهم (٦) فالأهم؛ إذ لا يمكن بيان الشريعة دفعة واحدة، لا سيما لحديثِ (٧) عهدٍ بالإسلام.
(لا أزيد على هذا ولا أنقص) : أحسنُ ما يقال فيه: أن المعنى: أُبلغها قومي على ما سمعتها من غير زيادة ولا نقص؛ لأنه كان وافدًا لهم ليتعلم ويعلمهم، قاله ابن المنير (٨) .