فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 4546

بِيَدِهِ! لَئِنْ رَأَيْتُهُ، لَا يُفَارِقْ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ، قُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا، فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهُ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: "أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ " ، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَناَ قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: "هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ " ، قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: "كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ" . وَكَاناَ: مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذَ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ.

(تمنيتُ أن أكونَ بين أضلَع منهما) : -بضاد معجمة وعين مهملة-؛ أي: أقوى، والضلاعة: القوة، يريد: أن الكهلَ أصبرُ في الحروب.

وروي: "أصلح" ، بصاد وحاء مهملتين (١) .

(لا يفارق سَوادي سَواده) : -بفتح السين المهملة-؛ أي: لا يفارق شخصي شخصه.

(حتى يموتَ الأعجلُ منا) : أي: الأقربُ أجلاً.

فإن قلت: [فيه الجمع بين الألف واللام الداخلة على اسم التفضيل وبين من التفضيلية؟

قلت] (٢) : ليست "من" هي الجارَّةَ للمفضَّل عليه، فلا يتعلق باسم التفضيل، وإنما الجارُّ والمجرورُ ظرفٌ مستقرٌّ في موضع نصب على الحال من الأعجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت