فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 4546

جزاء لشرط مقدَّر على ما نقله في "المفصَّل" عن الزجاج، وإذا كان كذلك، وجب أن يكون [الشرط المقدر يصحُّ وقوعُه سبباً لما بعد إذن؛ إذ الشرطُ يجب أن يكون] (١) سبباً للجزاء.

وإذا تقرر هذا، فنقول (٢) : هذا الكلام - أعني قولَه: "لاها اللهِ إذنْ لا يعمدُ" - جواب لمن طلب السلبَ بقوله: فأرضِه عني، وليس بقاتل و "يعمد" وقع في الرواية مع "لا" ، فيكون تقرير الكلام: أنَّ (٣) إرضاءه عنك لا يكون عامداً (٤) إلى أسد [فيعطيك سلبه، ولا يصح أن يكون إرضاءُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - القاتلَ عن الطالب سبباً لعدم كونه عامداً إلى أسد] (٥) ، ومعطياً سلبَه الطالبَ، وإذا لم يكن سبباً له، بطل كونُ "لا يعمد" جزاء للإرضاء، ومقتضى الجزائية أن لا تُذكر إلا مع يعمد (٦) ؛ ليكون التقدير: إن يرضِه عنك، يكنْ عامداً إلى أسد من أسد الله (٧) ، معطياً (٨) سلبَ مقتوله غيرَ القاتل، فقالوا: الظاهر أن الحديث: "لاها اللهِ ذا لا يعمدُ إلى أسدٍ من (٩)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت