أي: ذاتُ اللقاح.
وقال ابن السِّكِّيت: اللواقح: الحوامل (١) .
* * *
١٧٥١ - (٣٢٠٦) - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها -، قَالَتَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءَ، أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ، سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} [الأحقاف: ٢٤] " .
(وما (٢) أدري، لعلَّه كما قال قوم: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} ): قال ابن العربي: كيف يلتئم هذا مع قوله -عز وجل-: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: ٣٣] ؟
وأجاب: بأن الآية قبل الحديث؛ لأن الآية كرامةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ودرجتُه رفيعةٌ لا تُحَطُّ بعدَ أن رُفعت؛ فإن الله لم يُعذبْ أسلافَهم؛ لكونه -عليه السلام- في أصلابهم، ولم يعذبهم؛ لحرمة وجوده فيهم، ولم يعذبهم وهم يستغفرون بعدَ ذهاب نبيهم عليه الصلاة والسلام.
واستشكل مغلطاي قوله: إن الآية قبلَ الحديث؛ إذ لا وجه له هنا، قال (٣) : ولو قال: بعد الحديث، لكان حسنا.