أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ؛ يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى، رَجُلاً آدَمَ، طُوَالاً جَعْداً، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلاً مَرْبُوعاً، مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبِطَ الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكاً خَازِنَ النَّارِ" ، وَالدَّجَّالَ، فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللهُ إِيَّاهُ: {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} [السجدة: ٢٣] . قَالَ أَنَسٌ وَأَبُو بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَحْرُسُ الْمَلَائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنَ الدَّجَّالِ" .
(آدم) : أي: أَسْمَر.
(جعداً) : أي: ليس بسَبِط.
(طُوالاً) : بضم الطاء.
(كأنه من رجال شنوءة) : أي: في طوله وسُمرته، وشَنوءة: قبيلة من قحطان.
قال القزار: واختلفت الرواية (١) ، هل هو جَعْدٌ، أو سبط؟ وهل هو ضرب نحيف، أو جسيم (٢) ؟
(إلى الحمرة والبياض) : قال الداودي: ما أراه محفوظاً؛ لأنه قال في رواية مالك: "آدَمَ (٣) كَأَحْسَنِ (٤) ما أَنْتَ راءٍ" (٥) (٦) .