(فإن في أحد جناحيه داء، والأخرى (١) شفاء): الجناحُ يذكر ويؤنث، فإنهم قالوا في جمعه: أَجْنِحَة، وأَجْنُح، فأجنحة (٢) جمعُ المذكر؛ كقَذالٍ وأَقْذِلَة (٣) ، وأَجْنُح جمعُ المؤنث؛ كشِمالٍ وأَشْمُل (٤) . والحديث جاء على التأنيث.
وفيه شاهد لمن يحير مثل: إن في الدار زيداً، والحجرةِ عَمْراً، على ما هو معروف في العطف على معمولي عاملين مختلفين.
* * *
١٨٠١ - (٣٣٢١) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "غُفِرَ لاِمْرَأَةٍ مُومِسَةٍ، مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ، قَالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا، فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا، فَنَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءَ، فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ" .
(غُفر لامرأة مُومِسَةٍ) : أي: زانية.
(على رأس رَكِيٍّ) : هي البئر، وجمعها: رَكايا.
(فغُفر لها بذلك) : فيه أن الله تعالى يتجاوز عن الكبيرة بالعمل اليسير من الخير، تفضُّلاً منه.