أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} إِلَى قَوْلهِ: {الْحَكِيمُ} [المائدة: ١١٧] ".
(غُرْلاً) : -بضم الغين المعجمة وإسكان الراء-؛ أي: غيرَ مختونين، جمعُ أَغْرَلَ (١) ، والغُرْلَةُ: هو ما يقطعُه الخاتِن، وهي القُلْفَةُ (٢) .
(أصحابي) : ويروى: " أُصَيْحابي " -بالتصغير-؛ للتنبيه (٣) على قلة عددهم (٤) .
(مرتدِّين على أعقابهم) : قيل: في قوله: على أعقابهم، ولم يقتصر على مرتدين؛ إشارة إلى أنهم مرتكبو الكبائر، وقيل: ارتدادُ من ارتدَّ من العرب بعد موته - صلى الله عليه وسلم - (٥) .
* * *
١٨١٩ - (٣٣٥٠) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: " يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي؟ فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ. فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ! إِنَّكَ