حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثنَي سَعِيدُ بْنُ أَبي سَعِيدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أكرَمُ الناسِ؟ قَالَ: "أتقَاهُمْ" ، فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نسأَلُكَ، قَالَ: "فَيُوسُفُ نبَيُّ اللهِ ابْنُ نبِيِّ اللهِ ابْنِ نبَيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ" ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نسألكَ، قَالَ: "فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْألونَ؟ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيةِ خِيَارُهُمْ فِي الإسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا" .
(إذا فَقُهوا) : قال أبو البقاء: الجيدُ هنا ضمُ القاف؛ من فَقُهَ يَفْقُهُ: إذا صارَ فقيهًا؛ كَظَرُفَ، وأما فَقِه -بالكسر- يفقَه -بالفتح-، فهو بمعنى: فَهِمَ الشيءَ، فهو متعدِّ، والمضمومُ القافِ لازمٌ (١) (٢) .
* * *
١٨٢١ - (٣٣٥٥) - حَدثَنِي بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَناَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، وَذَكَرُوا لَهُ الدَّجَّالَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، أَوْ ك ف ر، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: "أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى، فَجَعْدٌ آدَمُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي" .
(مخطوم بخُلْبة) : أي: جُعل خطامُه من خُلْبَةٍ، وهي (٣) بضم الخاء: الخُصْلَةُ من اللِّيف.