أَنا عِنْدَ (١) اللهِ خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " (٢) .
قلت: الاحتمالُ في هذا كالاحتمال في الأول، وليس نصًا (٣) في أن المراد بـ " أنا " هو القائل حتى يكون شاهدًا للقول الثاني، ثم لا معنى لاستشهاده بما في الطبراني؛ فإن في هذا الباب نفسِه حديثًا أسنده البخاري مرفوعًا: " لا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنا خَيْرٌ مِنْ يُونُس بْنِ مَتى " (٤) ، وهذا كحديث الطبراني، إلا أنه ليس فيه قوله: " عِنْدَ الله "، وهي زيادة لا توجب النصَّ على الغرض (٥) المطلوب له، فتأمله.
وقال الطحاوي: قد جاءت (٦) في الحديث زيادةٌ تبين المعنى في ذلك،
وهي قوله: " قَدْ سَبح اللهَ في الظُّلُمَاتِ" (٧) (٨) .