السنن يقال لها: آي (١) .
وفيه نظر؛ إذ لم ينحصر التبليغُ عنه في السنن (٢) ؛ فإن القرآن مما بلغ عنه، قاله (٣) الزركشي (٤) .
(وحَدِّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حرجَ) : قال الشافعي معناه: وإن استحالَ مثلُه في هذه الأمة؛ مثل: نزولِ النار من السماء تأكل القربانَ، ونحوِه، وليس المراد أن يحدَّثَ عنهم بالكذب (٥) .
* * *
١٨٦٥ - (٣٤٦٣) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَسْجدِ، وَمَا نسينَا مُنْذُ حَدثَنَا، وَمَا نخشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا، فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" .
(فجزِع) : بكسر الزاي، والجزعُ: نقَيضُ الصبر.
(قال الله -عز وجل-: بادَرَني عبدي بنفسه، حَرَّمْتُ عليه الجنةَ) :