فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 4546

سَفَرِي، فَلَا بَلَاغ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ، وَالْجِلْدَ الْحَسَن، وَالْمَالَ، بَعِيرًا أتبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَري. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كثِيرَة. فَقَالَ لَهُ: كأنِّي أَعْرفك، أَلَمْ تكُن أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا، فَأَعْطَاكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كابِرٍ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كاذِبًا، فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورتهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَردَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كاذِبًا، فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأتى الأَعْمَى فِي صُورتهِ، فَقَالَ: رَجُل مِسْكِين وَابْنُ سَبِيلٍ، وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَري، فَلَا بَلَاغ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسألكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شاةً أتبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَري. فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى، فَردَّ اللَّهُ بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ! لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ؛ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ ".

(وحدثني محمد، قال: ثنا (١) عبد الله بنُ رجاءٍ): قال الحافظ أبو ذر: هذا مما يشبه أن يكون محمدًا الذهلي، والبخاري قد روى عن عبد الله بن رجاء، ولكن هذا (٢) الحديث عنده عن محمد، عن عبد الله بن رجاء (٣) .

(بدا لله أن يبتليهم) : قال ابن قرقول: ضبطناه عن متقني شيوخنا: " بدأ" -بالهمز-، ورواه كثير من الشيوخ بغير همز، وهو خطأ؛ لما فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت