وقيل: معنى اهتزاز العرش لسعد: أنَّه ارتاح لروحه، واستبشر بصعوده لكرامته، وكل من خف لأمرٍ (١) واستبشر به، فقد اهتزَّ له.
وقيل: قد يكون اهتزازُ العرش حقيقةً، جعله الله علامةً نصبَها لموتِ (٢) وليٍّ من أوليائه يُنَبِه له ملائكتَه، ويشعرهم بفضله (٣) .
* * *
٢٠١٢ - (٣٨٠٤) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: أَنَّ أُنَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجدِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، أَوْ سَيِّدِكُمْ" . فَقَالَ: "يَا سَعْدُ! إِنَّ هَؤُلَاءَ نزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ" . قَالَ: فَإِني أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ. قَالَ: "حَكَمْتَ بِحُكْم اللَّهِ، أَوْ بِحُكْم الْمَلِكِ" .
(فلمّا بلغ قريبًا من المسجد) : قيل: ذكرُ المسجد هنا وَهْم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان مجاهدًا لبني قريظة، ولا مسجد هناك، وسعدٌ إنَّما جاء من المسجد، والأشبهُ أن المسجدَ تصحيف، وصوابه: فلما دنا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما رواه مسلم، وأبو داود (٤) .