(بعث بكتابه رجلًا) : هو عبدُ اللهِ بنُ حُذافَةَ السَّهْمِيُّ، وقيل: خُنَيْسٌ أخوه، ذكره ابن بَشْكَوالَ عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ (١) ، وتُعقِّب بأن خُنيسًا مات في أُحد، وهي في (٢) الثالثة، والرسلُ إلى الملوك إنما كانوا في السابعة.
وحكى ابنُ بَشْكوال في رواية: أن هذا الرجل كان شُجاعَ بنَ وَهْبٍ (٣) ، وتُعُقِّبَ بأن شجاعًا كان الرسولَ إلى الحارثِ بنِ أبي شَمِرٍ الغَسَّاني.
(فدفعه (٤) عظيم البحرين):
قلت (٥) : لعله المنذِرُ بنُ ساوَى العَبْدِيُّ.
(إلى كَسرى) : -بفتح الكاف وكسرها-: هو ابنُ هُرْمُزَ، وهو أَبْرَويز (٦) ، ومعناه بالعربية: المظفَّر.
قال ابن المنير: ووجهُ (٧) دخولِ كسرى في المناولة: أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يقرأ كتابه على رسوله، ولكنْ ناولَه إياه، وأجازَ له أن يُسند ما فيه عنه، ويقول: هذا كتابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ويلزم المبعوثَ إليه العملُ بما فيه، وهذه ثمرة الإجازة من (٨) الأحاديث.