راحلته، والآخرُ رافعًا ثوبَه يستُره (١) من الحر حتى رمى جمرةَ العقبة، ثم انصرفَ، فوقف على الناس، فقال قولًا كثيرًا " الحديث (٢) .
فيحتمل أن يفسر الإنسان المبهم في البخاري ببلال، وفي النسائي (٣) : حديث أم الحصين، وفيه التصريح بأن القائد بلال، فتأمله.
(بذي الحِجة) : هو في " الصحاح" (٤) -بكسر الحاء-، وأباه قوم (٥) .
وقال القزاز (٦) : الأشهر فيه الفتح.
(فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام) : هذا من باب المقتضى، وذلك أن الذوات لا تحرم، فلا بد من تقدير شيء يصحح الكلام.
قال الزركشي: هو على حذف مضاف (٧) ؛ أي: سفكَ دمائكم، وأخذَ أموالكم، وثلبَ أعراضكم، فيقدر لكل ما يناسبه (٨) .
قلت: أولى من تقديره أن يقدر كلمة انتهاك مرة واحدة، والأصل: فإن انتهاك دمائكم وأموالكم وأعراضكم، ولا حاجة إلى تقديره مع كل واحد من هذه الأمور؛ لصحة انسحابه على الجميع (٩) ، وذلك لأن انتهاك الشيء: تناولُه بغير حق، نص عليه القاضي، مع أن في هذا التقدير