فهرس الكتاب

الصفحة 3196 من 4546

الأسود كان تبناه في الجاهلية؛ فإن تبنيه (١) لا يدفع صورةَ الواقع من كون الابن قد وقع بين علمين، فتأمله.

* * *

٢٠٨٠ - (٣٩٥٣) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ: "اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ" . فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ، فَخَرَجَ وَهْوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: ٤٥] .

(فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حَسْبُك) : قال ابن العربي فيما حكاه تلميذه السهيلي عنه: كان - صلى الله عليه وسلم - في مقام الخوف، وكان أبو بكر في مقام الرجاء. وهذا كما تراه.

وقال بعضهم: لما رأى -عليه الصلاة والسلام- الملائكةَ في القتال، وكذا أصحابه، والجهاد على ضربين: بالسيف، وبالدعاء، ومن سُنَّة الإمام أن يكون وراء الجيش لا يقاتل معهم (٢) ، فلم يكن -عليه السلام- ليريحَ نفسه من أحد الجهادين (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت