فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 4546

فَصَاحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ! إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ" . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ" . فَجئْتُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجينًا، فَبَصَقَ فِيهِ، وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا، فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ خَابِزَة فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهَا" . وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ! لَقَدْ أَكَلوُا حَتَى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.

(خَمَصًا) : -بفتح الخاء المعجمة والميم-: ضمورُ البطن من الجوع.

(فانكفأتُ) : أي: انقلبتُ. قال الزركشي: وأصلُه الهمز؛ من كَفَأْتُ الإناءَ، وتُسَهَّل (١) .

قلت: لكن ليس القياسُ في تسهيل مثله إبدالَ الهمزة ياء.

(فبسق) : -بالسين المهملة-، كذا الرواية، ويقال بالصاد وبالزاي.

(واقدحي من برمتك) : أي: اغرفي منها، والمغرفةُ تسمى: المِقْدَحَة.

(وانحرفوا) : أي: مالوا وخرجوا من عندنا.

(وإن برمتنا لتغِطُّ) : -بكسر الغين المعجمة وتشديد الطاء المهملة-؛ أي: ممتلئة تفور بحيث يُسمع لها غَطيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت