(فأيهن) : قال الزركشي: كذا لهم، وللأصيلي: "فأيتهن (١) " وهو أصوب (٢) .
قلت: هذا اعتراف منه بأن كلًّا صواب، وهو خلافُ ما يُفهمه قولُه فيما تقدم في حديث الإفك (٣) : إن "أيتهن" -بالتاء- هو الوجه، وقد أسلفنا الكلام عليه هناك.
(في غزوة غزاها) : هي غزوة بني المصطلق.
* * *
٢١٥٠ - (٤١٤٣) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَع قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ، وَهْيَ أُمُّ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: بَيْنَا أنَا قَاعِدَةٌ أَنَا وَعَائِشَةُ، إِذْ وَلَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَتْ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: ابْنِي فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: نعمْ، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَتْ: نعمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ، فَطَرَحْتُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَغَطَّيْتُهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ " ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخَذَتْهَا الْحُمَّى بِنَافِضٍ، قَالَ: "فَلَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ؟ " ، قَالَتْ: نعمْ، فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ! لَئِنْ