عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١ - ١٤] . فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى؟ قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ، أَوْ يُهَاجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
(حَصان) : -بفتح الحاء-؛ أي: عفيفة.
(رَزان) : على زنة حَصان؛ أي: ثابتةُ العقل؛ أي: مثبتة في أمورها.
(ما تُزَنُّ بريبةٍ) : -بفتح الزاي وتشديد النون على البناء للمفعول-؛ أي: ما تُتَّهَم، ولا تُرمى بشيء مما يُرتاب به.
(وتصبح غرثى) : من الغَرَث، وهو الجوع، يريد: أنها لا تُغتاب (١) .
(من لحوم الغوافل) : أي: عما يُرْمَيْنَ به من الشر؛ لأنهن لم يُتهمن قَطُّ، ولا خطر على قلوبهن، فهنَّ (٢) في غفلة عنه، وهذا أبلغُ ما يكون من الوصف بالعفاف.
(فقلت لها: لم تأذنين له أن يدخل عليكِ، وقد قال الله -عز وجل-: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١ - ١٤] ) : قال الزركشي: أُنكر ذلك عليه، وإنما الذي تولى (٣) كِبْرَه عبدُالله بنُ أُبي [ابنُ] سلولَ، وإنما كان حسان من الجملة (٤) .
قلت: هذا في الحقيقة إنكار على عائشة -رضي الله عنها-؛ فإنها سلَّمت لمسروقٍ ما قال بقولها: وأيُّ عذاب أشدُّ من العمى؟ وحذف نون (٥)