دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ، قُلْنَا: مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ، فَلَا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، وَلَا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلَّا نَزَعْنَاهُ، وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ.
(جثْوَة من تراب) : -بجيم تحرك بكل من الحركات الثلاث بعدها ثاء مثلثة-: هي القطعة من التراب.
(مُنصل الأَسِنَّة) : مُنَصِّل مثلُ مُخَرِّج وزنًا ومعنى، وإنما سموه بذلك؛ لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه، ولا يغزون (١) ، ولا يُغير بعضُهم على بعض (٢) .
* * *
قِصَّةُ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ
٢٢٠٧ - (٤٣٧٩) - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي ذَكَرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، أُرِيتُ أَنَّهُ وُضعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ" . فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ.
(ففظِعتهما) : -بفاء فظاء معجمة مكسورة فعين-؛ من قولك: شيءٌ فَظيع؛ أي: شديد.
قال ابن الأثير: هكذا رُوي متعديًا، والمعروف: فُظِعْتُ به، أو منه،