فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا -وَاللَّهِ- لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنَعَنَاهَا، لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي -وَاللَّهِ- لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
(حدثني إسحاق، أنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن الزهري: [قال] : أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك) : قال الدمياطي: انفرد البخاري عن الأئمة بهذا الإسناد، وعندي في سماع الزهري من عبد الله ابن كعب بن مالك نظر (١) .
(بارئًا) : -بالهمز-: اسم فاعل من بَرَأَ المريضُ (٢) : إذا أفاق.
(أنت -والله- بعد ثلاث عبدُ العصا) : يريد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يموت، ويلي غيرُه، فيكون عليٌّ وغيرُه مأمورين (٣) .
* * *
٢٢٢٣ - (٤٤٤٩) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتهِ: دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: "أَنْ نَعَمْ" ، فَتَنَاوَلْتُهُ،