{حُوبًا} [النساء: ٢] : إِثْمًا. {تَعُولُوا} [النساء: ٣] : تَمِيلُوا. {نِحْلَةً} [النساء: ٤] : النِّحْلَةُ: الْمَهْرُ.
(ويذكر عن ابن عباس: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: ١٩] : لا تنهروهن) : قال القاضي: كذا لأكثر الرواة بالنون؛ من الانتهار، وعند المستملي: "تقهروهن" -بالقاف- (١) .
( {تَعُولُوا} : تميلوا) : وقال الشافعي -رحمه الله-: تعولوا: تكثر (٢) عيالُكم (٣) .
قال ابن العربي: وقد أعجب أصحاب الشافعي بهذا منه، وقالوا: هو حجة في اللغة، ومنزلتُه في الفصاحة ما هي، حتى لقد قال الجويني: هو أفصحُ مَنْ نطق بالضاد، واعتقدوا أن معنى الآية: فانكحوا واحدة إن خفتم أن تكثر عيالكم، فذلك أقرب إلى أن ينتفي عندكم (٤) كثرةُ العيال.
قالوا: ولو كان المراد: الميل، لم تكن فيه فائدة؛ لأن الميل لا يختلف بكثرة النساء وقلتهن، وإنما يختلف القيامُ بحقوقهن.
قال ابن العربي: وكلُّ ما وُصِف به الشافعي، فهو جزء من مالك، ونَغْبةٌ من بحره، والمعنى واللفظ يشهد لما (٥) قاله مالك من أن المراد: الميل كما قاله ابن عباس.