الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبي قِلَابَةَ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا، فَقَالُوا وَقَالُوا: قَدْ أقادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي قِلَابَةَ، وَهْوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زيدٍ؟ أَوْ قَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ نَفْسًا حَل قَتْلُهَا فِي الإسْلَامِ، إِلَّا رَجُل زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نفسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ عَنْبَسَةُ: حَدَّثَنَا أَنس بِكَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنسٌ، قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمُوهُ، فَقَالُوا: قَدِ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الأَرْضَ، فَقَالَ: "هَذِهِ نعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ، فَاخْرُجُوا فِيهَا، فَاشْرَبُوا مِنْ ألبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا" . فَخَرَجُوا فِيهَا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَألبَانِهَا، وَاسْتَصَحُّوا، وَمَالُوا عَلَى الراعِي فَقَتَلُوهُ، وَاطَّرَدُوا النعَمَ، فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ؟ قتَلُوا النَّفْسَ، وَحَارَبوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: تَتَهِمُنِي؟ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهَذَا أَنسٌ. قَالَ: وَقَالَ: يَا أَهْلَ كَذَا! إِنَكمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ، وْمِثْلُ هَذَا.
(قال: حدثني سَلْمان أبو رجاء) : -بفتح السين وسكون اللام مكبرًا-، كذا ذ??ره الحفاظ، وعند أبي الهيثم (١) أحدِ مشايخ أبي ذر: "سُلَيْمان" بضم السين وفتح اللام بعدها ياء ساكنة (٢) .
(فقال: هذه نَعَم لنا) : كذا بالإضافة، وقد سبق: "وَاخْرُجُوا إِلَى إبلِ