كلام ابن عباس في حق (١) عبد الله بن الزبير.
قيل: وسقط من ذلك: "وتركتُ بني عمي، إن وصلوني" الحديث، يريد: بني أمية؛ لكونهم من عبد مناف، ويبينه الحديثُ بعدَه.
(وإن ربُّوني) : -بضم المشددة-؛ أي: كانوا عليَّ أُمراء.
(ربَّني أكفاء كرام) : -بفتح الموحدة المشددة-؛ يعني: بني أمية؛ فإنهم في النسب إلى ابن عباس أقربُ من ابن الزبير، والأكفاء: الأمثال.
(برز يمشي القُدَمية (٢) ): -بضم القاف وفتح الدال المهملة وتشديد المثناة التحتية-، هذه الرواية الصحيحة.
ويروى بضم الدال أيضًا؛ يعني: أنه تقدم في الشرف والفضيلة على أصحابه، وأصله التَّبَخْتُر.
قال أبو عبيدة: إنما هو مَثَلٌ ضربه؛ يريد: أنه ركب معالي الأمور، وعمل بها (٣) .
(وإنه لوَّى ذنبه) : -بتشديد الواو وتخفيفها-؛ يريد: ابن الزبير، كنى به عن إيثار الدَّعَة (٤) والراحة، كما تفعل السباعُ بأذنابها إذا أرادت النوم.
* * *
٢٢٨٦ - (٤٦٦٦) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ