٨٠ - (٩٠) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَناَ سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا أكادُ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلَانٌ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْ يَوْمِئِذٍ، فَقَالَ: "أيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكمْ مُنَفِّرُونَ، فَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ" .
(ابن كثير) : ضد قليل (١) .
(ابن أبي حازم) : بحاء مهملة فزاي.
(لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان) : في "مسند (٢) أبي يعلى" ما يدل على أنه أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ (٣) ، وسيأتي فيه كلام، وهذا اللفظ كذا وقع في الأصول، وهو لا ينتظم؛ فإن التطويل يقتضي الإدراكَ، لا عدمَه.
وقد رواه الفريابي: "إني لأتاخرُ عن الصلاة في الفجر؛ مما يطوِّلُ بنا فلانٌ" (٤) ، وهو أظهر، ولعل الأول تغيير منه، ولعله: لأكاد أتركُ الصلاة، فزيدت بعد "لا" ألفٌ (٥) ، وفُصلت التاء من الراء، فجُعلت دالًّا، حكى الزركشي ذلك كله نقلًا عن القاضي (٦) .