واختلفوا في الذي وجدَ مع امرأته رجلًا، وتلاعنا، على ثلاثة أقوال:
أحدها: هلال بن أمية، والثاني: عاصمُ بنُ عدي، والثالث: عُويمر العجلاني.
قال الإمام أبو الحسن الواحدي: أظهرُ هذا الأقوال أنه عويمرٌ؛ لكثرة هذه الأحاديث، قال (١) : واتفقوا على أن الموجود زانيًا شريكُ بن السَّحْماء (٢) . انتهى.
وفيه تعقُّبات:
أحدها: قوله: اختلفوا في الملاعِنِ، فقد ثبت قصةُ ملاعنة هلالِ بنِ أمية، وقصةُ ملاعَنَةِ عُويمرٍ العجلاني، فكيف يُختلف في ذلك؟
وإنما لعله نقص شيء، وهو أن يقال: اختلفوا في الآية على أيِّ سبب نزلت؟ وهذا ممكن، والجمعُ بينهما أن القصتين قريبتا (٣) الوقوع، فجاز أن ينزل بسببها التعقب (٤) .
الثاني: قوله: والثاني عاصمُ بنُ عدي، هذا (٥) باطلٌ، فعاصمٌ قَطُّ لم (٦) يلاعِن، إنما سأل لعويمرٍ (٧) العجلاني.