(أبَنوا أهلي) : -بباء موحدة مفتوحة مخففة ومشددة، والتخفيف أشهر-؛ أي: اتهموهم، وذكروهم بسوء، ويروى: "أنَّبوهم" ، بتقديم النون وتشديدها.
قال القاضي: وهو تصحيف؛ فإن التأنيبَ: اللومُ، وليس هذا موضعه (١) .
(فقام سعد بن عُبادة، فقال: ائذنْ لي) : قيل: هذا وهمٌ من أبي أسامة، أو هشام، والمحفوظ: سعدُ بنُ معاذ، والذي عارضه سعدُ بنُ عبادة، وقد تقدم في البخاري قريبًا.
(فبقَّرَتْ لي الحديث) : -بالباء الموحدة وتشديد القاف-؛ أي: قَصَّته.
(وانتهرها بعضُ أصحابه، فقال: اصْدُقي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أسقطوا لها به) : أي: حتى أتوا في حقها بسَقَطٍ من القول بسبب ذلك الأمر، فـ "لها" جار ومجرور، وكذا "به" ، وضمير "لها" عائد على [الجارية، وضمير "به" عائد على] (٢) الأمر الذي يُفيضون فيه، أو على الانتهار الصادر من بعض الصحابة.
قال القاضي: كذا أثبتناه وحفظناه، وإلى هذا كان يذهب الوقشي، وابن بطال. قال: وصَحَّفه بعضُهم فرواه: "حتى أَسقطوا لَهاتَها" -بالتاء المثناة من فوق-، وهي رواية ابن ماهان، قال: ولا وجهَ لهذا عند أكثرهم (٣) .
(فقالت: أقول ماذا؟) : قال ابن مالك: فيه شاهد على أن "ما" الاستفهامية إذا رُكبت مع "ذا" لا يجب تصديرها، فيعمل فيها ما قبلَها (٤) .