والحليلة: المرأة؛ لأنها تحل معه، ويحل معها.
* * *
٢٣٣٠ - (٤٧٦٢) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبي بَزَّةَ: أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قتلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان: ٦٨] . فَقَالَ سَعِيدٌ: قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: هَذه مَكِّيَّةٌ، نسًخَتْهَا آيَة مَدَنِيَّةٌ، الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاء.
(القاسم بن أبي بَزَّة) : -بموحدة وزاي مشددة مفتوحتين-: هو جدُّ البَزِّيِّ المقرئِ.
(فقرأت عليه: {وَالَّذِينَ لَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} التلاوة: {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان:٦٨] .
قلت: أورده الشارحون على معنى الاعتراض بوقوع التلاوة على غير ما هي عليه، ويظهر لي فيه وجه (١) يندفع (٢) به الاعتراض، وذلك بأن يقال: المعنى: فقرأت عليه آية: {الَّذِينَ لَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ} ، فحذفَ المضاف، وأقام المضافَ إليه مقامه، وحينئذٍ لم يلزم كونُه غيرَ التلاوة؛ لأنه لم يحكها نصًا (٣) ، بل أشار إليها، فلعله تلاها على الوجه، وهو الذي ينبغي أن يُظن بالمسلم.