(والقمر) : يعني: انشقاقَه.
(والروم) : يعني: غلب الروم لفارس (١) ، وهو الذي أحبه المسلمون؛ لأن الروم أهلُ كتاب، وأحبَّ المشركون غلبةَ فارس؛ لأنهم عبدةُ أوثان، فنزل قوله تعالى: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: ٣] ، فتخاطر أبو بكر وأبو جهل، فذلك قوله تعالى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: ٤ - ٥] ، وهو نصر الروم على فارس، وأخذ المسلمون الخطار، وذلك قبل تحريم الميسر (٢) .
(والبطشةُ، واللِّزامُ) : فسر ابن مسعود كلا منهما بيوم بدر، فيكون المعدودُ في الحقيقة أربعًا، ويحتاج إلى بيان الخامس، وعن الحسن: أن اللزام: يومُ القيامة (٣) .
قلت: هذا، وإن حصل به بيان الخامس في الجملة، لكن قد لا يحسن التفسير به في هذا المحل؛ لأنه بصدد تفسير "خمسٌ مضين" ، وما يكون يوم القيامة مستقبَلٌ لا ماضٍ، وقد يجاب بأنه لتحقق وقوعه عُدَّ ماضيًا.