النصب العائد على الكلام، والباء للمصاحبة؛ أي: يعيدان الكلام في حالة كونه ملتبسًا بتلك المقالة، وإن بنينا على جواز إعمال ضمير المصدر؛ كما ذهب إليه بعضُهم في مثل: مروري بزيد حسنٌ، وهو بعمرو قبيحٌ، فالأمر واضح، وذلك بأن يجعل ضميرُ الغيبة عائدًا على التكلم المفهوم من السياق، والباء متعلقة بنفس الضمير العائد عليه (١) ؛ أي: ويعيدان التكلمَ بتلك المقالة.
( {فِي أُمِّهَا رَسُولًا} : أم القرى: مكةُ وما حولها) : يعني أن الضمير في أمها عائد على القرى، وقوله: "مكة وما حولها" تفسير للأم، لكن في إدخال ما حولها في ذلك نظر، والإشارة بالرسول على هذا إلى نبينا محمد صلوات الله عليه وسلامه.
(وكنَنْتُه: أَخْفَيتُه وأَظهرتُه) : أخفيتُه من الأضداد بمعنى: سترته، وأظهرته (٢) ، وقيل: خَفِي -بكسر الفاء-: إذا استتر، وبفتحها: إذا ظهر، وظاهرُ كلام البخاري: أن كَننته -أيضًا- من الأضداد.