فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 4546

ولا نسمع قيلهم): هذا يقتضي الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجمل كثيرة.

قال الزركشي: فينبغي حملُ كلامه على أنه أراد تفسير المعنى، ويكون التقدير: ونعلم قيلَه (١) .

قلت: يرد عليه ما حكاه السفاقسي من إنكار بعضهم لهذا التفسير، وقال: إنما يصح ذلك أن لو كانت التلاوة: وقيلَهم، والمعنى: إلا من شهد بالحق، وقال: يا ربِّ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون، على الإنكار (٢) .

( {يَعْشُ} : يعمى) : قال السفاقسي: يجب عليه أن تكون القراءة بفتح الشين.

وهذا الذي قاله محكي عن أبي عبيدة، فإنه قال: من قرأ: يَعْشُ -بضم الشين-، فمعناه: أنه تُظْلِمُ عينهُ، ومن قرأ بفتحها، فمعناه: تعمى عينه (٣) .

يبقى في الآية بحث، وهو أن يقال: فيها نكتتان:

إحداهما: أن النكرة في سياق الشرط تَعُمُّ، وفيها اضطرابُ الأصوليين، وإمامُ الحرمين يختار العمومَ، وإن بعضَهم حمل كلامه على العموم البدلي، لا الاستغراقي (٤) ؛ كما مر لنا في هذا التعليق على ما أظنه، فإن كان مراده عمومَ الشمول، فالآية حجةٌ له من وجهين؛ لأنه نكر الشيطان، ولم يرد إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت