فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 4546

(فأخذت) : اقتصر على هذه في بعض النسخ، وثبت في بعضها: "فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيِ الرَّحْمَنِ" .

قال القابسي: أبى أبو زيد أن يقرأ لنا هذا الحرف؛ لإشكاله، وقال غيره: هو صحيح، مع تنزيه الله عن الجوارح، ولا إشكال حينئذ.

وأصل الحَقْوِ: مَعْقِدُ الإزار، ويُطلق على الإزار (١) -أيضًا-، وهو هنا على طريقة الاستعارة من المُلِحِّ في الطَّلبِ المتعلِّقِ بمطلوبه من المخلوقين.

وقال القاضي: الحَقْوُ: من أوكدِ ما يُستجار (٢) وُيتَحَزَّم به؛ لأنه مما يَتحامى عنه الإنسان، ويدفعُ عنه، حتى يقال: يمنعُه مما يمنع منه إزارَه، فاستعير ذلك للرحم، واستعاذتُها بالله من القطيعة (٣) .

(فقال: مه) : قال ابن مالك: هي هنا "ما (٤) " الاستفهامية حُذفت ألفُها، ووُقف عليها بهاء السكت، والشائع أن لا يُفعل ذلك بها إلا وهي مجرورة، ومن استعمالها كما وقع هنا قولُ أبي ذؤيب: قدمَ المدينةَ ولأهلها ضجيجٌ كضجيجِ الحجيجِ أَهَلُّوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقيل لي: هَلَكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت