الاضطراب، ولم أقع له في كتابه هذا على أرشقَ من هذا اللفظ، ولا يخفى ما فيه من الحُسْن.
( {فَتَعَاطَى فَعَقَر} : فعاطها بيده) : قال السفاقسي: لا أعلم له وجهًا إلا أن يكون من المقلوب الذي قدمت عينه على لامه؛ لأن العَطْوَ: التناولُ، فيكون المعنى: فتناولها بيده، وأما عَوَطَ، فلا أعلمه في كلام العرب، وأما عَيَطَ، فليس معناه موافقًا لهذا، والذي قاله بعض المفسرين: فتعاطى عَقْرَ الناقة، فعقرَها.
وقال ابن فارس: التعاطي: الجرأة، والمعنى على هذا: أنه تَجَرَّأَ فعقرَ (١) .
ونقل الزركشي هذا الفصل بنصه، لم يزد عليه شيئًا؛ كعادته في الاعتماد على هذا الكتاب، والاستمدادِ منه، وما كأنه (٢) إلا مختصره.
قلت: في إدعائه أنه لا يعلم مادة عَوَطَ في كلام العرب، نظرٌ، وذلك أن الجوهريَّ ذكر المادةَ، وقال فيها: يقال: عاطَتِ الناقةُ (٣) تَعوطُ (٤) ؛ يعني: إذا حُمل عليها أولَ سنة، فلم تحمل، ثم حُمل عليها (٥) السنة الثانية، فلم تحمل -أيضًا-، فهذه المادة (٦) موجودة في كلام العرب،