(ونسرًا أسماء (١) رجال صالحين): قيل: ولعل قوله: "ونسرًا" مُغَيَّر (٢) عما كان في الأصل، [وكأَنَّ الذي كان في الأصل] (٣) -فيما أرى-: وهي: "أسماءُ رجالٍ صالحين" ، [ولو كانت صحيحة غير مغيرة، لم يكن له بدٌّ من إعادة بقية الأسماء الأربعة، وهي: وَدٌّ، وسواعٌ، ويغوثُ ويعوق (٤) .
والحاصل قولان: فقيل: كانت الأصنام في قوم نوح، وقيل: إنها أسماء رجال صالحين] (٥) ماتوا، فحزن عليهمِ قومهم، فجاءهم الشيطان، فقال لهم: صَوِّروا على صُوَرهم أمثلةً تنفرِجون بالنظر إليها، ففعلوا، فلما ماتوا، قال (٦) لأبنائهم: إن آباءكم كانوا يعبدون هذه الأصنام، فعبدوها (٧) .