رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذه مِنْ هَذه، أَوْ: كَهَاتَيْنِ" ، وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
(بُعثت أنا والساعةِ) : قال أبو البقاء: لا يجوزُ في "الساعة" إلا النصب على أنها مفعولٌ معه، والمرادُ بالمعية: المقاربة، ولو رُفعت، لفسد المعنى؛ إذ لا يقال: بُعثت الساعةُ (١) .
وجعل القاضي هذا الوجه الذي منعه أبو البقاء جائزًا حسنًا، بل ادعى أنه الأحسن (٢) .
(كهاتين) : في محل نصب على الحال؛ أي: مقترنين.
قال القرطبي: فعلى النصب يكون [وجهُ التشبيه انضمامَ السبابة والوسطى، وعلى الرفع يُحتمل هذا، ويحتمل أن يكون] (٣) وجه الشبه هو التفاوتَ الذي بين الأصبعين المذكورتين (٤) في الطول (٥) .
وفيه إشارةٌ إلى أنه آخر (٦) الأنبياء، ليس بعده نبي، ولا يَلْحَقُ شرعَه (٧) نسخٌ (٨) .