فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 4546

مسلمًا لحجة (١) الوداع، وظهر أن لا خلل في الحديث.

(لا ترجعوا بعدي كفارًا) : قيل: أي: مثلَ الكفار في قتل بعضهم بعضًا.

وقيل: هؤلاء أهل الردَّة الذين قتلهم الصدِّيق رضي الله عنه.

وقيل: الكفر على حقيقته، والمعنى: لا ترجعوا بعدي كفارًا.

(يضرب بعضكم رقاب بعض) : أي: مستحلِّين لذلك.

قال القاضي: والرواية -برفع الباء-، ومن سكَّنها أحال المعنى؛ لأن التقدير: لا تفعلوا فعلَ الكفار فتتشبهوا بهم في حال قتلهم (٢) بعضهم (٣) بعضًا (٤) .

وجوز أبو البقاء وابن مالك الجزمَ على تقدير شرط مضمَر؛ أي: فإن ترجعوا، يضربْ (٥) .

وتعلق بعض (٦) أهل البدع بهذا في إنكار حجيَّة الإجماع؛ كما قال الماوردي؛ لأنه نهى الأمة بأسرها عن الكفر، ولولا جواز إجماعها عليه، لما نهاها (٧) .

وأجيب: بأن الامتناع إنما جاء من جهة خبر الصادق، لا من الإمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت