فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 4546

طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْها، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَتْ: وَارِ الصَّبِيَّ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ " ، قَالَ: نَعَم، قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا" . فَوَلَدَتْ غُلَاماً. قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ " ، قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَضَغَها، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ، فَجَعَلَها فِي فِي الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ: عَبْدَ اللَّهِ.

(هو أسكنُ ما كانَ) : أسكنُ: أَفعَلُ تَفضيل من السكون، قصدت به: سكونَ الموت، وظن أبو طلحة أنها تريدُ: سكونَ العافية، وهذا الصبي المتوفَّى هو أبو عُمير صاحِبُ النُّغَيْرِ.

(أَعْرَسْتُمُ الليلةَ؟) : في بعض النسخ: فأخبرَه، فقالَ: "أَعرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ" ؛ يعني: أن أبا طلحة أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما كان من خبره مع زوجته، فيكون "أعرستم" خبراً، لا استفهاماً (١) .

وفي بعضها سقوطُ "فأخبره" ، فحمله بعضُ الشارحين على أنه استفهام [بهمزة محذوفة، وهو من قولهم: أعرسَ الرجلُ: إذا دخل بَامرأته، والمراد هنا: الوطءُ فسماهُ إِعراساً؛ لأنه من توابع الإعراس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت