عبدِ القَيْسِ (١) (٢) .
قلت: ليس مرادُ البخاري أن أبا هريرة يُلحق معهما الحنتمَ والنقيرَ من قَبيلِ نفسِه على أنه رأيٌ رآه، وإنما مرادُه (٣) : أنه يلحقهما في روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٤) ، لكنه عَلَّقه بصيغة الجزم.
قال الحافظ مغلطاي: رواه ابن سعد (٥) عن محمد بن بشر، ومحمد ابن عبيد عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: نهى (٦) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُنْبَذَ في المُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ والنَّقِيرِ (٧) .
وإذا ثبت ذلك، استبنْتَ أن ذكرَ الحنتمِ والنقيرِ ليس من كلام أبي هريرة [نفسِه، وإنما هو من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة] (٨) ، فهو مرفوع، وغايةُ الأمر أن البخاري ذكره معلَّقاً، وليس رفعهُ للحديث أولًا من طريق ابن عباس بالذي يوجب عجباً من ذكره ثانياً بصيغة التعليق عن أبي هريرة، فتأمله.
* * *