فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 4546

قال القاضي: ورواه بعضهم بتشديد الراء (١) .

(والخمرَ) : هذا موضع الترجمة، وهو مطابق لها، إلا قولَه فيها: "ويُسَمِّيهِ بغير اسمه" ، وإن كان قد ورد مُبَيَّناً في غير هذا الطريق من رواية ابن أبي شيبة بسنده إلى أبي مالك الأشعري: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ يُسَمُّونَها بِغَيْرِ اسْمِهَا (٢) ، يُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالمَعَازِفِ وَالقَيْنَاتِ، يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ" (٣) .

لكنه لما (٤) لم يوافق شرطَ البخاري تلكَ الزيادةُ، ترجمَ عليها، وقنع في الاستدلال عليها بقوله: "مِنْ أُمَّتِي" ، فإن كونهم من الأمة يبعُد معه أن يستحلُّوها بغير تأويلٍ ولا تحريف؛ فإن في ذلك (٥) مجاهرةً بالخروج عن الأمة؛ إذ تحريمُ الخمر معلومٌ ضرورةً.

فإن قلت: الخمرُ مؤنثة، فكيف أعادَ البخاريُّ عليها ضميرَ المذكر من قوله: "ويسميه بغير اسمه" ؟

قلت: بتأويل كونها شراباً، والعجبُ كيف غفلَ الزركشيُّ عن هذا المحل، وتخريجه على رأيه في أن المؤنثَ غيرَ الحقيقي يجوز تذكيرُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت